السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
23
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
لجميع الاجزاء والشرائط المعتبرة في الصحة والشك في اعتبار جزء أو شرط في الصحة يرجع إلى الشك في الجزء والشرط المعتبر في التسمية فلا يجرى فيه الأصل لقضاء اليقين بالاشتغال باليقين بالفراغ وكك لا يجرى الأصل على الأعمى إذا كان الشك المتعلق بالاجزاء أو الشرائط فيما يشك مع انتفائه في التسمية لان الأعمّي اعتبر الاجزاء والشرائط في الجملة لتحقق التسمية هذا ولكن اسقط الثمرة صاحب الكفاية وقال باجراء الأصل فيما يشك فيه من الاجزاء والشرائط على القولين واستدل بذهاب المشهور إلى البراءة فيما يشك فيه شطرا أو شرطا ؛ وفيه ؛ انه بناء على هذا يقتضى القول بعدم ثبوت اجزاء مخصوصة وشرائط خاصة للعبادة لأنه لو ثبت هناك جزء أو شرط آخر لعثرنا عليه ولحصل النقل بالنسبة اليه لتواتر الدواعي إلى النقل وتحقق الحاجة بالنسبة إلى الكل فلو ادعى أحد جزئية شيء أو شرطيته من غير أن يقيم عليه دليلا فدفعناه بالأصل لعدم عثرنا عليه مع أنه ليس كك لتحقق الحاجة إلى كثير من اجزاء العبادات وشرائطها في موارد خاصة نادرة كما في مراتب التيمم بعد العجز عن تحصيل التراب واحكام اللباس بالنسبة إلى غير المتمكن من الثوب الطاهر وغير ذلك فتأمل ؟ المنهاج الثامن [ في المشتق ] ؛ اعلم ؛ ان الاختلاف في أن المشتق هل هو حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمه ومن قضي عنه انما يكون في الاستعمال لا الوضع والاطلاق لان الحقيقة والمجاز المذكورين في عنوان النزاع من شؤون الاستعمال ولا ربط لهما بهما كما لا يخفى ؛ فنقول ؛ لا خلاف في أن استعمال المشتق حقيقة فيما تلبس بالمبدأ في الحال سواء كان موضوعا له بالخصوص أو لما يعمه وكان ذلك مصداقا حقيقيا لما وضع له وكذا لا خلاف في أنه مجاز في الاستقبال بل الخلاف في أنه